عبد الملك الثعالبي النيسابوري
242
اللطائف والظرائف
وقال آخر : الرؤيا الصالحة هي البشرى بالنعمى . وقال بعض الظرفاء : مرحبا بالرؤيا ، فإنها تجمع بين الحبيبين وإن كان بينهما بعد المشرقين . باب ذم الرؤيا أحسن ما قيل في ذلك قول بعض المجربين : لعن اللّه الرؤيا ، فخيرها غائب وشرها حاضر ، وأصدقها ما يوجب الغسل . وقال ابن بسام : أرى في منامي كلّ شيء يسوؤني * ورؤياي بعد النوم أدهى وأقبح فإن كان خيرا كان أضغاث حالم * وإن كان شرا جاءني قبل أصبح وفي معناه قول الشاعر : وأحلم في المنام بكل خير * فأصبح لا أراه ولا يراني وإن أبصرت شرا في منامي * أتاني الشر من قبل الأذان وقال داود المصاب : رأيت رؤيا نصفها حق ونصفها باطل ، رأيت كأني أعطيت بدرة فمن ثقلها أحدثت في سراويلي ، فانتبهت فرأيت الحدث ولم أر البدرة . أنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان للأحنف العكبري :